إبدأ
إبــحث
 
أخبار المؤسسة
 

07-06-2009
إضــاءة على مسيرة الضمان الاجتماعي في عهد الملك المعزّز

مضى على عمر الضمان الاجتماعي في الأردن ثلاثون عاماً، تحققت خلالها الكثير من الإنجازات والقفزات، فقد دخل الضمان الاجتماعي اليوم كل بيت من بيوت الأردنيين، وترسخت في المجتمع ثقافة ضمان اجتماعي، وأصبح هناك وعي بأهمية الضمان وضرورته لكل مواطن، كما أصبح هنالك اهتمام بهذه المؤسسة التي تقوم على تطبيق قانون الضمان الاجتماعي..
الآن مظلة الضمان الاجتماعي تغطي (800) ألف مشترك فعال (على رأس عمله).. بتأمينات الشيخوخة والعجز والوفاة، وإصابات العمل والأمراض المهنية..
وهناك أكثر من (100) ألف شخص يتقاضون رواتب تقاعدية من الضمان، وأكثر من (105) ألف شخص مستحق(وريث ) يتقاضون حصصاً من رواتب ذويهم المتوفين من الضمان...
الضمان اليوم يسعى إلى مدّ مظلة التغطية لتشمل كل المواطنين بلا استثناء.. وهو تحدي كبير لكنه ضروري ومهم، لشعورنا بأن الأمن الاجتماعي أحد أبرز جوانب الأمن الشامل في البلاد.. وينبغي أن نعمل على صونه وتعزيزه بكل السبل الممكنة..
الضمان اليوم أصبح مؤسسة كل الناس.. كل الأردنيين..

توسعة الشمول

وقد كانت دعوة جلالة الملك بتاريخ 7/8/2007م بتوسعة مظلة الحماية الاجتماعية وشمول كافة أبناء الوطن بالضمان الأساس الذي دفع بالمؤسسة إلى إطلاق مرحلة جديدة في الشمول لتغطية العاملين في المنشآت الصغيرة التي تستخدم أقل من خمسة أشخاص، ضمن مسيرة الضمان الاجتماعي.. وينبع هذا التوجه من المسؤولية الوطنية والاجتماعية للمؤسسة بتوسيع مظلة الحماية الاجتماعية،  فوفقاً لأحكام قانون الضمان، فإن عملية التطبيق تتم على أسس تدرجية من ناحية التأمينات ومن ناحية المناطق الجغرافية وكذلك المنشآت الخاضعة لأحكام القانون.. فالمؤسسة منذ أواخر الثمانينات من القرن السابق وهي تطبق القانون بشكل إلزامي على المنشآت التي يعمل لديها خمسة عاملين فأكثر..  الآن ارتأت المؤسسة أنه آن الأوان لشمول جميع العاملين في كافة المنشآت بهدف إسباغ الحماية الاجتماعية على الجميع، فصدر قرار مجلس الوزراء الموقر بالموافقة على تنسيب مجلس إدارة المؤسسة بتوسعة الشمول وتطبيق القانون إلزامياً على كافة المنشآت التي تستخدم عاملاً فأكثر وبدءاً من منظقة العقبة الاقتصادية الخاصة اعتباراً من 1/11/2008م.. وقد بدأنا بتنفيذ هذه المرحلة في العقبة وسننتقل بعد ذلك إلى بقية مناطق المملكة.

مشروع جديد لقانون الضمان الاجتماعي

أطلقت المؤسسة مشروعاً جديداً لقانون الضمان بهدف الارتقاء بمستوى الحماية الاجتماعية وتوسيع مجالاتها، وكذلك لمعالجة الثغرات الموجودة في القانون الحالي التي أخلّت بمفهوم الضمان.. ولإعادة مفهوم الضمان إلى وضعه الطبيعي تكافلياً ومحفزاً على العمل، وقادراً على الاستمرار في حماية كل الأجيال القادمة لا جيل واحد فقط، التحديات التي تواجهها مؤسسة الضمان اليوم ليست جديدة، المؤسسة عمرها ثلاثين عاماً، ولم يتم إجراء تطوير جوهري للقانون الذي يتضمن ثغرات معروفة.. ومنذ فترة والمؤسسة تعرف أن القانون بحاجة إلى تعديل، وثيقة كلنا الأردن، الأجندة الوطنية ناقشت ذلك، وقد أطلقت المؤسسة حواراً وطنياً موسعاً حول التعديل، بهدف الوقوف على كل الآراء حول بنوده المقترحة، إلى أن تم الوصول إلى صيغة مناسبة..

وقد أتى مشروع القانون لتحقيق عدة أهداف:

1) تعزيز الحماية الاجتماعية للطبقة العاملة من خلال توسيع مظلة الضمان لتشمل كافة العاملين، لا بل وأضافت إليهم أصحاب العمل، والعاملين لحسابهم الخاص. وتدعيم التأمينات المطبقة، وربط الرواتب التقاعدية بارتقاع الأسعار (التضخم) وتطبيق تأمينات جديدة في غاية الأهمية للطبقة العاملة كتأمين الأمومة وتأمين التعطل عن العمل، إضافة إلى تعزيز تدابير وشروط السلامة والصحة المهنية في بيئات العمل بما من شأنه الحفاظ على سلامة العمال. وكل هذه المزايا ستصب بالتأكيد في مصلحة المشتركين والمتقاعدين وتعمل على تعزيز استقرارهم اجتماعياً واقتصادياً، وتشكّل حماية قوية للطبقة العاملة.
2) ضمان ديمومة النظام التأميني من خلال معالجة الاختلالات التأمينية الموجودة كالتقاعد المبكر الذي تحول خلال السنوات العشر الماضية إلى ظاهرة أخذت تستنزف أموال الضمان، وتهدد مستقبله واستمراريته، إضافة إلى ظاهرة الرواتب التقاعدية المبالغ فيها والتي قلبت مفهوم الحماية المستهدفة من الضمان إلى الرفاه والإثراء، الأمر الذي أخلّ بمفهوم وغايات الضمان الاجتماعي وأصبح يشكل معضلة حقيقية لا بد من معالجتها قبل أن تتفاقم وتأخذ مساراً أكثر خطورة على مستقبل الضمان.
3) تحقيق المزيد من العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، من خلال وضع سقف للراتب الخاضع للضمان، وتقليص الفجوة بين أصحاب الرواتب التقاعدية المتدنية والمتوسطة وأصحاب الرواتب العالية جداً، وذلك بما يعكس المفهوم التضامني والتكافلي للضمان الاجتماعي كنظام للحماية والعدالة الاجتماعية.

جائزة السلامة المهنية:

وأطلقت المؤسسة قبل ثماني سنوات جائزة للتميز في مجالات السلامة والصحة المهنية انطلاقاً من المسؤولية الاجتماعية والإنسانية للمؤسسة، وباعتبارها تطبق تأمين إصابات العمل وأمراض المهنية، وبالتالي فهي معنية بصحة وسلامة القوى العاملة المنضوية تحت مظلة الضمان الاجتماعي.. وتدل الأرقام التي سُجلت في المؤسسة عن إصابات العمل بأن أوضاع السلامة في بيئات العمل ليست على ما يرام، فالمعدل السنوي لحوادث العمل يصل إلى حوالي (17) ألف حادث عمل...  في حين تجاوز العدد التراكمي لأصابات العمل التي سجلت في المؤسسة منذ بداية عملها ألـ (255) ألف إصابة..
هناك أضرار وخسائر  تنجم عن إصابات العمل,, ويقدر الخبراء أن الكلفة غير المباشرة التي يدفعها المجتمع عن إصابات العمل تقدر بخمسة أضعاف كلفتها المباشرة.. وقد جاءت الجائزة ضمن جهود المؤسسة الرامية إلى حماية العاملين.. والحفاظ على سلامتهم، وتهدف إلى تعزيز تدابير وشروط السلامة والصحة المهنية في أماكن العمل للحد ما أمكن من حوادث العمل وإصاباته.. من خلال تشجيع والتحفيز على التميز في هذه المجالات وتكريم المتميزين أما مجالاتها فهي: 
- الالتزام بتطبيق شروط السلامة والصحة المهنية وتعزيز هذه التطبيق.. بما ينعكس على خفض حوادث وإصابات العمل  في المنشآت.. ويخلق بيئة عمل صحية..
- تقديم دراسات أو بحوث متميزة في السلامة والصحة المهنية..
- نشاطات واكتشافات متميزة في هذه المجالات..

 وهناك فرق تقييم للترشيحات المتقدمة للجائزة، وهيئة تحكيم مستقلة تضمن متخصصين وخبراء في مجالات السلامة والصحة المهنية..
والجائزة على درجتين: تقديرية لإنجاز متميز.. وتشجيعية للاستمرار في التميز والحث عليه وتشجيعه..

 

إنجازات أخرى تحققت خلال السنوات القليلة الماضية..

- إنشاء الوحدة الاستثمارية لتقوم على إدارة واستثمار أموال الضمان.. ولتعمل بشكل مهني احترافي وتخصصي، بما يضمن صدور قرارات استثمارية ضمن أعلى مستوى من الحصافة والأمان ..

- إطلاق حوار وطني موسع حول تعديل قانون الضمان، والذي أسفر عن إعداد مشروع قانون جديد للضمان يتلافى الثغرات الموجودة في القانون الحالي، وبعزز من الحماية المقدمة عبر التأمينات المطبقة حالياً.

- إعداد خطة استراتيجية للمؤسسة للأعوام 2005 – 2008، وتم تحديثها للخروج بخطة استراتيجية للأعوام 2009 – 2011، وتحمل الخطة رؤية جديدة تتمثل في: ضمان اجتماعي شامل للجميع يتسم بالريادة في الخدمة والحماية والاستدامة.

- إعادة هيكلة المؤسسة ووضع مجموعة من السياسات ومنهجيات العمل وإعادة هندسة العمليات والإجراءات بما يتناسب مع تطورات العمل ومستجداته والتوسع فيه، وتسهيل الإجراءات على متلقي الخدمة وجمهور المؤسسة بشكل عام..

- فتح نوافذ تأمينية في كل من الرياض ودبي وأبو ظبي.. للتسهيل على المغتربين الأردنيين عملية الانتساب الاختياري.. وقامت المؤسسة أيضاً أواخر العام الماضي بتسهيل إجراءات الانتساب الاختياري من خلال إطلاق مبادرة مكتب الضمان الاجتماعي المتنقل (سفير الضمان) والتي بدأت في كل من دولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة. ..

- أتمتة كافة إجراءات المؤسسة ونظمها، وافتتاح مركز المعلومات لدعم القرار وبناء وتحديث قاعدة بيانات تخدم متخذي القرار ومتلقي الخدمة..

- إنشاء مركز الاتصال أو النافذة الهاتفية   Call Center  عام 2005..

- إنشاء مكتب ارتباط لدول العربية/ الجمعية الدولية للضمان الاجتماعي... وهذه أول مرة تستضيف فيها دولة عربية مثل هذا المكتب..

- تمويل مشروعات إنتاجية صغيرة ومتوسطة للمتقاعدين من خلال صندوق التنمية والتشغيل.

- توفير التأمين الصحي المدني للراغبين من متقاعدي الضمان الاجتماعي. 


- شمول العمال الزراعيين بالضمان اعتباراً 1/1/2009م.

معايير خدمة الجمهور:
للمؤسسة مجموعة من القيم الجوهرية التي تشكل الأساس في تعاملها مع جمهورها وشركائها، ومن هذه القيم الاحترام والنزاهة والمهنية والشراكة.. وعلى هذا الأساس وحرصاً من المؤسسة على تقديم خدمة متميزة لجمهورها، فقد وضعت المؤسسة لائحة لمتلقي خدماتها أعلنت من خلالها التزامها التام بحقوق متلقي الخدمة ومنها:
- أن يُعامل متلقي الخدمة باحترام ولباقة وحيادية..

- أن يُنصت إليه ويستمع إلى صوته مهما أراد أن يقول.

- أن تُنجز معاملته بالشكل المرضي.

- أن يجاب على استفسارته بدقة، ومن حق متلقي الخدمة أن يفهم السبب في حال عدم إجابة طلبه.

- أن يُغادر المؤسسة وهو واثق بأن المؤسسة ستبذل قصارى جهدها لخدمته..

- ومن حق متلقي الخدمة أيضاً أن يتقدم بشكوى في حال عدم رضاه عن طريقة تقديم الخدمة ..وهناك بالمناسبة أسس وضعتها المؤسسة لمعالجة الشكاوى.. من خلال وضع الشكاوى في صناديق الشكاوى والاقتراحات الموزعة في كل فروع ومكاتب المؤسسة، والتي يتم فتحها والتعامل معها بشكل أسبوعي.. حيث تسجل وتصنف وتدرس وتبحث مع الجهة ذات العلاقة.. وينسب بالاجراء المناسب حيالها.. ويبلغ صاحبها بما تم اتخاذه من إجراءات لمعالجة شكواه خلال مدة أسبوعين.. وتعامل بسرية تامة وحيادية وشفافية.. 
 
إضافة إلى المؤسسة خصصت في كل فرع ومكتب مستشاراً للجمهور مهمته تقديم النصح والمشورة لجمهور المؤسسة من مؤمن عليهم ومتقاعدين بدقة وموضوعية في كل ما يتعلق بأمورهم وحقوقهم التأمينية.. كما تقوم المؤسسة بدراسات دورية نصف سنوية لقياس رضا متلقي الخدمة.. وقد أظهرت آخر دراسة أن هنالك مستوى رضا مرتفع عن الخدمات التي تقدمها المؤسسة وعن مستوى ونوعية هذه الخدمات..


الطموح ما زال كبيراً..
طموحات مؤسسة الضمان الاجتماعي كبيرة، تبدأ من رؤيتها الشاملة لواقع الحماية الاجتماعية في الأردن.. للعمل من أجل ضمان اجتماعي شامل للجميع يتسم بالريادة في الخدمة والحماية والاستدامة، ورسالتها التي أطلقتها حديثاً ضمن خطتها الاستراتيجية العمل مع كل الشركاء لتحقيق الحماية الاجتماعية والتنمية الاقتصادية في البلاد..
وكل ذلك في إطار سياسة الانفتاح والشفافية التي تنتهجها المؤسسة وموظفوها، وضمن أسس ومعايير متقدمة تقوم على مبادئ وقيم الاحترام والمهنية والنزاهة والمصداقية، وروح الفريق والشراكة.
طموحات المؤسسة أن تغطي مظلة الضمان الاجتماعي كل المواطنين، وأن تظل هذه الشجرة المباركة قادرة على الإثمار، لكي تنعم بثمارها كل الأجيال الأردنية.. فالضمان الاجتماعي ليس لجيل واحد... وإنما لكل الأجيال القادمة.. على أسس من العدالة والتكافل الاجتماعي.. 
وطموحات المؤسسة أن تتوسع في التأمينات لتشمل تأمين التعطل عن العمل، وتأمين الأمومة، والتأمين الصحي..  وأن تحافظ على ديمومة النظام التأميني قوياً قادراً على الوفاء بالتزاماته تجاه كل الأجيال الأردنية في إطار من الكفاءة والكفاية والعدالة الاجتماعية والملاءمة..

 

<< الرجوع