|
أكد مدير عام مؤسسة الضمان الاجتماعي، الدكتور عمر الرزاز أن المملكة بحاجة ماسة إلى اعتماد استراتيجية وطنية للتشغيل تمتد على مدى العقدين المقبلين بهدف معالجة الاختلالات التي يعاني منها سوق العمل.
وبين الرزاز، خلال محاضرة ألقاها في صحيفة الدستور أمس، أن سوق العمل الأردنية تعاني مجموعة من الاختلالات، فيما وصف الاستراتيجية التي يمكن اعتمادها للحد من مشكلات سوق العمل بأنها "في متناول اليد".
وكشف الرزاز مجموعة من الأرقام التي يمكنها أن تدلل على سلبيات سوق العمل في الأردن وعلى رأسها انخفاض نسبة المشتغلين من الذكور والتي تبلغ 64 % في سوق العمل المحلية بينما تبلغ في سورية 89 % وفي المغرب 84 % ومصر 77 %.
وأوضح الرزاز انخفاض نسبة المشتغلات من الإناث في سوق العمل المحلية؛ حيث تبلغ 12 % مقارنة مع 39 % في سورية و 22 % في مصر. وأشار إلى إشكالية قدرة الاقتصاد الوطني على توليد فرص العمل والتي تبلغ حاليا 50 ألف فرصة في السنة في الوقت الذي يجب أن تتضاعف هذه النسبة إلى 100 ألف فرصة عمل كل سنة خلال العقد المقبل.
وبين الرزاز أن توليد الاقتصاد 100 ألف فرصة خلال العام الواحد يجب أن تتم عبر استراتيجية وطنية وإلا ستزداد صفوف العاطلين عن العمل. واستعرض الرزاز مشكلة انخفاض نسبة المشتغلين في المملكة والتي أكد أنها من أقل النسب في العالم ما عكس ارتفاع نسبة الإعالة في المجتمع الأردني والتي تعد من أعلى النسب في العالم.
وقال الرزاز إن "قانون الضمان الاجتماعي أوصلنا إلى بر الأمان في جوانب عديدة ومنها الاستدامة المالية وتأمين الحماية وتوسعة قاعدة الشمول وتعزيز الحاكمية للمؤسسة وتحصين القرار الاستثماري ويتبقى أن إكمال المشوار منوط بالرقابة الداخلية والخارجية".
وبين أن القانون بشكله الحالي أضاف مداميك جديدة وحصّن الأساسات، وأن الهدف الآخر الذي يسعى الضمان له هو خلق سوق عمل مستمر وبيئة عمل آمنة، مبينا أن "أكبر التحديات التي تواجهنا خلال العقد المقبل ستكون مشاكل البطالة".
وأشار الرزاز إلى أن عدد العاطلين الأردنيين عن العمل يبلغ حوالي 170 ألف عاطل عن العمل بينما يبلغ عدد العاملين الوافدين في المملكة حوالي 420 ألف عامل أو ما يعادل أكثر من ضعف العاطلين الأردنيين عن العمل.
وقال الرزاز إن "العاملين الوافدين يتمتعون بذات الصفات التي يتمتع بها العاطلون الأردنيون عن العمل من ناحية التعليم والعمر ما يظهر إمكانية إحلال العمالة المحلية مكان الوافدة".
|