Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

كورونا تكشف عودة 9 آلاف متقاعد إلى سوق العمل بشكل مخالف

الصفحة الرئيسية » المركز الإعلامي » الأخبار » كورونا تكشف عودة 9 آلاف متقاعد إلى سوق العمل بشكل مخالف

كورونا تكشف عودة 9 آلاف متقاعد إلى سوق العمل بشكل مخالف-image

كورونا تكشف عودة 9 آلاف متقاعد إلى سوق العمل بشكل مخالف

كورونا تكشف عودة 9 آلاف متقاعد إلى سوق العمل بشكل مخالف

كشف المدير العام للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، الدكتور حازم رحاحلة، عن أن عملية ربط استصدار تصريح تنقل، بالتسجيل في الضمان الاجتماعي، خلال فترة الحظر، جراء جائحة فيروس كورونا المستجد، استنادا على أوامر الدفاع أدت لـ”ضبط 9 آلاف متقاعد بشكل مبكر من الضمان، يعملون بشكل مخالف”.

وبين، في جلسة حوارية عقدتها “الغد” مؤخرا بحضور مدير مركز الفينيق للدراسات الاقتصادية والمعلوماتية احمد عوض، ان “عدد المتقاعدين العائدين للعمل يبلغ نحو 9 آلاف متقاعد، رواتبهم السنوية تبلغ نحو 60 مليون دينار، فيما بلغت ما يقرب من الـ300 مليون عن الفترات السابقة”.

ولفت رحاحلة الى أن حوالي 900 ألف شخص، استفادوا من برامج الضمان المستحدثة، بناء على أوامر دفاع 1 و9 و14 و15 في بداية أزمة كورونا، مؤكدًا أنه “لا يمكن لأي دولة تعزيز مفهوم الحماية الاجتماعية بدون مؤسسات”.

واكد أن أي قرار للدعم “لم يصدر الا بمبادرة وتنسيق عبر المؤسسة، لأن رسالتها واضحة، وهي توفير حماية اجتماعية لأي مشترك، فيما جرت تغطية غير المشتركين عبر صندوق المعونة الوطنية”، معربًا عن رضا المؤسسة عما حققته من إنجازات منذ بدء ازمة كورونا.

واوضح رحاحلة أنه يمكن تصنيف المستفيدين من برامج الضمان، بناء على أوامر الدفاع كمستفيدين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، على عدة شرائح هي “المستفيدون من برنامج تضامن 1 و2 وبرنامج مساند 1 و2 و3، وبرنامجي (حماية) وتمكين اقتصادي 2”.

وأشار الى أن إجمالي المستفيدين من بدل التعطل كما في برنامج تضامن او سلفة على حساب الدفعة الواحدة، او سحب جزء من رصيد ادخاري، بلغ نحو 900 ألف.

تعليق تأمين الشيخوخة “إجراء مؤقت” ووفر 120 مليونا

وحول جدوى ما ورد في امر دفاع رقم (1)؛ المتضمن تعليق العمل بتأمين الشيخوخة وتأجيل مستحقات الأشهر 3 و4 و5، وتقسيطها على 3 اعوام بدون فوائد، بين رحاحلة ان “الهدف الأساسي منه، دعم القطاع الخاص، لشح السيولة في القطاع، نتيجة الإغلاقات المفاجئة”، لافتا الى أن هذا القطاع “عمق الضمان من ناحية التشغيل والاستثمار”.

وأوضح أن تعليق تأمين الشيخوخة “إجراء مؤقت، بحيث يخفض الاشتراكات على العامل والمنشأة من 21.75 % الى 5.25 %، وشمل هذا الخيار نحو 17 ألف منشأة فقط، وبلغ عدد الافراد المشمولين به نحو 470 ألفا خلال 3 أشهر، وبلغت السيولة الإضافية المتحققة منه نحو 120 مليون دينار”.

وأكد أن التخفيض على الاشتراكات “لن يقابله مبالغ عند حساب التقاعد، وبالتالي لن يكون هناك تأثير مالي على الضمان على المستوى البعيد”.

وفيما يخص تأثير تعليق تأمين الشيخوخة على فئات من مشتركي الضمان، أكد رحاحلة أن “تأثير الاقتطاعات على تأمين الشيخوخة محدود جدا، ولا تتجاوز 1 % من الراتب التقاعدي، لأنها لم تتجاوز 3 أشهر من أصل 21 عاما، عمر اشتراك الشيخوخة المبكرة”.

وأعرب عن اعتقاده بأن برامج الضمان المنفذة بموجب أوامر الدفاع، وبرغم الجهود والنوايا الطيبة، لكنها “لم تحقق الأهداف المرجوة، لأنه كان بإمكان الضمان التغطية دون اللجوء لأوامر الدفاع بالتنسيق مع الحكومة، بناء على الفصل السادس من قانون الضمان، وبالتالي نحمي القطاع الخاص، ويستمر بالعمل دون تحميله أعباء، ونضمن استمرار استلام العامل لـ75 % في الشهر الأول و65 % في الثاني و55 % في الثالث، و45 % في الأشهر التي تليها، والسؤال هنا؛ لماذا لجأت المؤسسة الى تحميل القطاع الخاص 20 %؟”.

واعتبر رحاحلة أن قيمة اشتراكاتنا بالنسبة لما نوفره من خدمات عادل، بحيث إن قانون الضمان ألزم المنشآت العاملة بالمملكة بالشمول في الضمان، الذي يجب ان ندرك بأنه ليس فقط تقاعدا، وإنما يؤمن للعمال الحماية ضد مخاطر الإصابات بالعمل، وتأمينات التعطل عن العمل، والأمومة.

وأكد أن الضمان “حماية، وليس جباية، والمؤسسة ليست بحاجة لأي أموال إضافية”، مشيرا إلى أن “قدراتها المالية كبيرة، ولديها القدرة على التعامل مع الظروف الحالية بكل أريحية”.

وبين ان أمر الدفاع رقم (9) هدفه الأساسي دعم الاستقرار المعيشي والوظيفي للعمال، ومساندة القطاع الخاص في تجاوز المرحلة الاستثنائية، اما أمر الدفاع (14) فتزامت فترته مع مرحلة التعافي، أي بعد الاغلاقات، اذ أصدر برنامج “حماية”، لاعتبارات لوجستية تخص قطاع السياحة والنقل، وهو قائم بالأساس على منح العاملين في قطاعي السياحة والنقل رواتب مؤقتة بنسبة 50 %، وبحد أدنى 200 دينار، وحد أعلى 400 دينار، استفاد منه لليوم نحو 8000 عامل.

وأضاف، انه اتفق على إضافة قطاعات جديدة الى “حماية”، كصالات الافراح واستقدام العاملات ودور السينما والأنشطة المشابهة، لأننا ندرك أهمية استقرار العلاقة في القطاع الخاص.

وأشار الى أن المؤسسة “استحدثت عبر برنامج تمكين اقتصادي 1، شمولا جزئيا للعمال في التأمين، والذي يترتب عليه تخفيض الاشتراكات من 22.25 % الى 13 %، وبلغ عدد المنشآت المستفيدة منه نحو 9000 منشأة، ونحو 186 ألف عامل، وبالتالي تخفيض كلف العمالة على القطاع الخاص، وهناك طلب متزايد من المنشآت على هذا البرنامج”.

تجدر الإشارة الى ان “هذا البرنامج وبرنامج حماية، مؤقتان يمتدان من شهر واحد الى 6 أشهر”.

160 ألف عامل حكومي تقل رواتبهم عن 700 دينار

ولفت رحاحلة الى ان أمر الدفاع رقم (15) جرى التوسع عبره بالأنشطة المشمولة ببرنامج تمكين اقتصادي 2، وشمول موظفي القطاع العام، لأن معظم موظفي القطاع العام، خسروا جزءا من علاواتهم، ليبلغ عدد المستفيدين فيه نحو 160 ألفا، رواتبهم أقل من 700 دينار.

وأضاف، “كان هناك أيضا حزمة تسهيلات للمبالغ المستحقة للضمان، وطبقت المرابحة العثمانية للمديونية المرتبطة بالافراد والمنشآت، ففي المرحلة الأولى: يمنح خصما 60 % على الفوائد المترتبة لكل من يجري مخالصة قبل شهر أيلول (سبتمبر)، وتقسط على 10 اعوام بفائدة 1 %”.

وتحدث رحاحلة عن برنامج “بادر”؛ مبينا انه في السابق كان يطلب من المنشآت التي تشمل بالضمان عبر عمليات التفتيش، الدفع بأثر رجعي من تاريخ انشائها، وتقوم فكرة البرنامج، على تشجيع المنشآت للانضمام الى الضمان فورا من تاريخ الانضمام، وعدم المطالبة باشتراكات بأثر رجعي.

وردا على سؤال لـ”الغد” حول شعور متعطلين عن العمل بالظلم، كونهم سيستحقون 75 % من آخر اجر تقاضوه عن الشهر الأول من تعطلهم و65 % عن الثاني و55 % عن الثالث، في حين اذا تعطل شخص الآن؛ فسيتقاضى 20 % فقط من اجره، قال رحاحلة، إن “رؤية الحكومة وتركيزها خلال ازمة كورونا، انصبت على ضمان عدم خسارة أي عامل لعمله، لذلك وفرت مزايا وتسهيلات لأصحاب العمل”.

وأوضح أنه لذلك جاء “استبدال قانون التعطل بقانون أقل من ناحية المزايا حسب أوامر الدفاع، والسبب هو الخروج من مفهوم التعطل، واستمرارية العلاقة بين العامل وصاحب العمل، وبسبب الجائحة، فإن أسهل قرار لصاحب العمل؛ الاستغناء عن العامل، وهناك أيضا سبب الحوافز الذي يمكن العامل من أخذ 75 % بدلا من الاستقالة، واستفاد من برنامج (تضامن) نحو 106 آلاف، بموجب امر الدفاع 6”.

21 ألف عامل تركوا وظائفهم خلال 4 أشهر

وعن عدد المتعطلين او المنسحبين من سوق العمل في الأشهر الأربعة الماضية، افاد رحاحلة ان الأرقام تشير الى “خروج نحو 21 الفا من السوق، وهم ممن تقدموا لبرنامج مساند 1، وكان لديهم 36 اشتراكا فأكثر في الضمان”، لكنه عاد ليؤكد ان “هذا الرقم لا يزيد كثيرا على عدد المتعطلين عن العمل العام في الفترة الماضية نفسها”.

وقال “كل دول العالم تأثرت بجائحة كورونا، ولا يمكن القول إن تأثير الجائحة في الأردن محدود، فسوق العمل أكبر المتأثرين بها، وكان الهدف من كل أوامر الدفاع، المحافظة على الاستقرار عند صاحب العمل”، لافتا الى ان عدد المستفيدين من برنامج تمكين اقتصادي 2 بلغ نحو 410 آلاف عامل”.

ومن أجل منظومة حماية اجتماعية أكثر شمولا وتماسكا، اعلن رحاحلة عن مقترح جديد على نظام الشمول بتأمينات المؤسسة، ارسلته مؤخرا الى رئاسة الوزراء، وسيقر قريبا، “بحيث يجري التوسع بالمنظومة لتضم العاملين بالاعمال الحرة بكل نطاقاتها”.

وأشار الى “استحداث شرائح الشمول الجزئي، والتي تراعي القدرة المالية على الدفع، والأساسي؛ هو تأمين العجز والوفاة واصابات العمل والأمومة والتعطل، أما الجزئي؛ فسيكون على شرائح متباينة”.

وبحسب نظام الشمول المعدل؛ سيكون هناك تنسيق مع الجهات التنظيمية، كالبلديات والأمانة، وبالتالي يشترط حسب التعليمات وجود جهة تنظيمية لكل عامل، والزامية الشمول تكون بأثر فوري وليس بأثر رجعي، بحسب رحاحلة.

وقال “أدركنا في الجائحة أن فئة عمال المياومة مهمشة، لأن أنظمة الضمان لا تسمح بشمول العمل الحر، وبالتالي كان التعديل لشمولها، كالعمالة الزراعية، وهناك تنسيق عبر الضمان ووزارتي العمل والزراعة قبل الشروع بتعديل نظام الشمول، ليشمل هؤلاء العمال بالحماية”.

وفيما يخص نية المؤسسة؛ شمول مشتركيها بالتأمين الصحي، قال رحاحلة، “وضعنا تصورا كاملا للتأمين الصحي. كان هناك حوار مع جميع الأطراف المعنية به في الأسابيع الماضية، وفي النهاية؛ قرار من الذي سيتولى التأمين الصحي، حكومي”.

واعتبر أن “رؤيتنا بأن يكون كل عامل على أرض المملكة مؤمن صحيا، وكحد أدنى تامين علاجه في المستشفيات. هناك تفاصيل كثيرة بشأن التأمين الصحي، وكبداية سنبدأ بشمول العاملين بالقطاع الخاص ممن ليس لديهم أي مظلة تأمينية، وقريبا سيعلن عن التفاصيل كافة، عبر ورشة عمل ستعقدها المؤسسة”.

وردا على سؤال فيما اذا كانت المؤسسة، سترفع قيمة الاقتطاعات في حال وفرت التأمين الصحي لمشتركيها، أكد رحاحلة “اذا كان هناك اقتطاع، فسيكون محدودا على العامل نفسه، وليس على صاحب العمل”.

تقاعدوا مبكرا وعادوا لسوق العمل بشكل مخالف

وكشف رحاحلة عن ان ربط استصدار تصريح تنقل، خلال الحجر بالتسجيل في الضمان، استنادا على أوامر الدفاع أدى إلى “ضبط 9 آلاف متقاعد من الضمان، يعملون بشكل مخالف”، مبينا ان قانون الضمان يجيز للأردني الحاصل على راتب التقاعد المبكر والذي لم يكمل سن الـ60 عاما بالنسبة للذكر، أو الـ55 للأنثى”.

وأوضح أن العودة للعمل بحسب ما نص القانون “يكون مشمولا بأحكام قانون الضمان، مع الجمع بين نسبة من راتبه التقاعدي وأجره من العمل، وفق شروط تتمثل بأن يكون المتقاعد انقطع عن العمل لـ24 شهرا من تاريخ تخصيص راتبه التقاعدي، وألا يعود له في أي من المنشآت التي عمِل فيها خلال الـ36 شهرا (اشتراكاً) الأخيرة؛ السابقة على تقاعده المبكر، وأن يعود للشمول بالضمان عند عودته للعمل، وألا يعود للعمل بأي من المهن المصنفة في قانون الضمان بأنها خطرة”.

وأشار الى أن المؤسسة “عادة تسترد الرواتب التقاعدية لهؤلاء خلال فترة العودة للعمل مع فوائدها القانونية، وتغريم المنشآت التي شغلتهم ولم تشملهم بالضمان بدفع بنسبة 30 % من مجموع ما صرفته من أجور لهم، عن الفترة التي عملوا خلالها لديها، مع كامل الاشتراكات المستحقة عن تلك الفترة، والغرامات والفوائد المترتبة على ذلك، وفقاً لأحكام قانون الضمان”.

وأكد ان لهذا الموضوع جانبا تأمينيا، وهناك أيضا سبب قانوني، فـ”الشق التأميني: يعني أن التقاعد المبكر في الأساس، استثناء على قاعدة، وأوجد لحالات معينة، بخاصة لمن خسروا وظائفهم عند سن الـ45، ليجدوه كوسيلة حماية اجتماعية، ولكن اليوم اصبح التعامل معه كدخل تكميلي، وأحيانا بالاتفاق مع صاحب العمل، وهذا حق للعامل، ولكن كحق للمؤسسة عليه، أنه اذا عمل بوظيفة أخرى عليه تبليغ المؤسسة”.

وبالنسبة للشق القانوني؛ قال رحاحلة “يلزم القانون المنشآت بتبليغ المؤسسة عن عمالهم، ويلزم المتقاعد بإبلاغ المؤسسة في حال العودة للعمل، وإذا عاد العامل للعمل خلال عامين من تقاعده، يوقف راتبه التقاعدي”.

وأضاف رحاحلة “للأسف من يخرق قاعدة التقاعد المبكر، غالبا ممن رواتبهم عالية، وليس ذوي الرواتب القليلة، ولا يمكن تطبيق الاستثناء على الجميع، لأن هناك قانونين: التقاعد المدني والعسكري، وهناك قانون الضمان بالنسبة للمتقاعدين المدنيين والعسكريين، فحتى لو عملوا بعد التقاعد، فسيبقون مشمولين بالضمان”.

الاستهداف الأمثل وليس غض النظر والتركيز على الرواتب التقاعدية المرتفعة

واكد ان المؤسسة تتابع “سياسة الاستهداف الأمثل وليست سياسة غض النظر، بالتركيز على الرواتب التقاعدية المرتفعة”، مبينا ان عدد المتقاعدين العائدين للعمل يبلغ نحو 9000 متقاعد، رواتبهم السنوية تبلغ نحو 60 مليون دينار، ونحو 300 مليون عن الفترات السابقة”.

عوض: التأمين الصحي حق للمشتركين ويجب أن يكون ضمن “حمايات الضمان”

من جهته؛ اعتبر عوض أن “اقتطاعات الضمان المعمول بها حاليا، مرتفعة جدا مقارنة بالحمايات الاجتماعية التي تقدمها منظومة الضمان”، مشيرا الى أن هذه الاقتطاعات “تبلغ تقريبا 21.75 % من مجمل الأجر الشهري للعامل، شاملة تأمينات: الشيخوخة والعجز والوفاة، وإصابات العمل، والأمومة، والتعطل عن العمل، يتحمل العامل منها 7.5 %، وصاحب العمل 14.5 %”.

وأضاف عوض، “هذه النسب المرتفعة أرهقت الاقتصاد، وساهمت بزيادة معدلات البطالة، وبسببها أحجمت عدة منشآت في القطاع الخاص عن توظيف مزيد من العاملين، وزادت من الضغوط التي نعاني منها حاليا وأبرزها التباطؤ الاقتصادي المستمر منذ أعوام، معتبرا أنها اقتطاعات “بمنزلة ضريبة اجتماعية الى جانب الضرائب الأخرى”.

وإضافة لما سبق، اعتبر عوض، ان اقتطاعات الضمان وبهذا المستوى المرتفع “ساهمت أيضا بزيادة مستويات التهرب التأميني، اذ هناك آلاف المنشآت التي تمتنع عن تسجيل عامليها في الضمان، و/ او تسجيل جزء منهم، و/ أو تسجيل العاملين بأجور تقل عن اجورهم الحقيقية، ما أدى ويؤدي لاضعاف منظومة الحماية الاجتماعية”.

ورأى عوض ان “على الدولة دعم المؤسسة ماليا ولوجستيا، لتتمكن من القيام بمسؤوليتها، بخاصة في توسيع منظومة الحماية الاجتماعية، ليشمل أكبر قدر ممكن من الشرائح تحت مظلتها، بخاصة العاملين في الاقتصاد غير المنظم”.

وذكّر عوض بما حدث العام 2014، عند تعديل قانون الضمان، بحيث رفعت قيمة الاقتطاعات الى 3 %، ولكن سبق ذلك توافق بين الحكومة وأصحاب العمل وممثلي العمال، على ان تجري تدريجيا اعتباراً من العام 2014 وبمقدار 0.75 % وحتى العام 2017، ما سيؤمن للمؤسسة دخلا جديدا، يزيد عندما يحصل كاملا على 150 مليون دينار سنويا، ويزداد مع زيادة المشتركين.

وأكد عوض، ان اتفاقا شفويا كان شاهدا حينها على ذلك، عند مناقشة تعديلات قانون الضمان بمجلس النواب، وبالتحديد في اللجنة النيابية المشتركة المالية والعمل، تضمن التزام المؤسسة بتوفير تأمين صحي لمتقاعديها، مقابل رفع قيمة الاقتطاعات”، مطالبا بـ”عدم رفع الاقتطاعات التي يؤكد انها أصلا مرتفعة”.

وأشار الى ان التأمين الصحي أصلا “من ضمن الحمايات التي توفرها المؤسسة، وهو حق للمشتركين كان يجب توفيره منذ اعوام طويلة، بخاصة بعد مصادقة الأردن عام 2014 على اتفاقية المعايير الدنيا للضمان، الصادرة عن منظمة العمل الدولية العام 1952”.

وقال عوض “برغم ما اجري من تعديلات على قانون الضمان 2013، فإن منظومة الضمان، ما تزال غير قادرة على تلبية المعايير الدنيا المتعارف عليها دوليا في الاتفاقية، بخاصة المتعلقة بالتأمينين الصحي والبطالة، برغم أن الاقتطاعات التي تحصلها المؤسسة من العاملين وأصحاب العمل، مرتفعة مقارنة بما تقدمه من تأمينات اجتماعية”.

لكن عوض أكد ان “نحو 30 الى 45 % من الحاصلين على التقاعد المبكر، ومعظمهم من ذوي الرواتب المتدنية أو المتوسطة والقريبة من حدود الفقر، التحقوا بالعمل في القطاع غير المنظم، والذي غالبا لا تتوافر فيه شروط العمل اللائق، لتحسين ظروفهم المعيشية”.

وشدد على ضرورة مراعاة القانون لهذا الواقع، بخاصة في ظل ضعف المشاركة الاقتصادية بين الأردنيين، والتي تبلغ نحو 24 % من مجموع السكان؛ بما يعني أن فئة العاملين المعيلين لا تتجاوز ربع السكان، ويعيلون باقي السكان، لافتا الى أن هذا يعني ارتفاع نسب الإعالة.

وعلق عوض على سماح القانون للحاصل على التقاعد المبكر، بالجمع بين جزء من راتبه المبكر يتراوح بين 45 % إلى 85% مع أجره من العمل في حال عودته لسوق العمل، بالقول “هذا الحق مشروط بأن يكون قد مضى على انقطاعه عن العمل 24 شهرا من تاريخ تقاعده، وهي مدة طويلة لشخص ذي دخل متدن ويعيل أسرة”.

وأشار الى أن تأمين التعطل الذي يفترض فيه أن يشكل ضمانة لمن يفقد عمله، وبديلا فعالا للاستقرار الوظيفي الذي يبحث عنه كل مواطن “لم ينجح بتحقيق ذلك، لأنه ببساطة اعتبر بأن الاستحقاقات التي يستوفيها المتعطل عن العمل خلال فترة تعطله، مخصومة من استحقاقاته عند وصوله تقاعد الشيخوخة، وهو أمر يفقد هذا التأمين فعاليته وحيويته بتوفير الأمان الوظيفي للعاملين عند تعطلهم، ويؤدي إلى تفضيل المتعطل التوجه نحو التقاعد المبكر كبديل أكثر أمانا”.

ولفت عوض الى ضرورة تحقيق مبدأ ان كل من يعمل يجب ان يكون مشمولا بالضمان، فمن يعمل في المؤسسة لديه خيارات للانضمام للضمان، ومن يعمل حرا، يجب ان تتوافر له أداة لتوفر له الحماية الاجتماعية، “لذلك اعتقد أن هذه الخطوة لن يتقدم لها عاملون بشكل حر، لذلك يجب متابعتها عبر فرق التفتيش بوزارة العمل والمؤسسة، وهذا يؤدي لمن وصل لسن التقاعد، ولم يأخذ راتبا للتقاعد، أن يذهب لصندوق المعونة، وبالتالي نقترح -كمنظمات تدافع عن حقوق الانسان- توفير أداة لتعزيز هذه الحماية الاجتماعية لهؤلاء العاملين، وبعدها تدفع اشتراكاتهم حسب الشريحة التي تناسبهم، لذلك اقترح توفير الحمايات وتقديم الدعم لصندوق الضمان من خزينة الدولة”.