مرحبا بك الزائر الكريم

الاهداف و المرتكزات

صدر قانون الضمان الاجتماعي في الأردن كقانون مؤقت يحمل الرقم30  كنتيجة للتطور الاقتصادي والاجتماعي في المملكة حيث استهدف الفئات العاملة المزيد...

عن المؤسسة
 

 
كلمة المدير العام


 يأتي إطلاق الموقع الإلكتروني للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي بحلّته الجديدة في ظل مرحلة هامة تشهد صدور القانون الدائم للضمان الاجتماعي الذي يعدّ نافذاً اعتباراً من 1/3/2014 ، ومواكبة لما تحتاجه هذه المرحلة من تجديد في المحتوى، وتعريف أبناء المجتمع الأردني، ولا سيما القوى العاملة فيه، بالمنافع التأمينية والمكاسب التي تضمنها القانون الجديد الدائم.
إنّ مؤسسة الضمان الاجتماعي تعدّ واحدة من أهم إنجازات الوطن، وجدت لحماية الأيدي العاملة ورعايتها اجتماعياً واقتصادياً بما تمثله من مظلة تكاملية اجتماعية تحفظ حقوق الطبقة العاملة، وتعمل على إسباغ الحماية الاجتماعية والاقتصادية عليها، واضفاء منافع ومزايا تأمينية للمؤمن عليهم أو ذويهم في حالات الشيخوخة والعجز والوفاة واصابات العمل.
ويعدّ الضمان الاجتماعي صمام أمان واستقرار لأبناء المجتمع الأردني، وركناً أساسياً من أركان الأمان الاجتماعي في المملكة، سواء للأجيال الحالية أو المستقبلية، ومن هنا؛ فإننا ندرك أهمية المحافظة على قوة هذه المؤسسة، وديمومتها، واستمرارها، وضمان سلامة إجراءاتها وفق قواعد ومعايير مؤسسية راسخة، وهذه مسؤولية مشتركة يتحمّلها الشركاء الاجتماعيون ومؤسسات الوطن كافة، وتتطلب تفكيراً استراتيجياً عميقاً يضمن تطبيق هذه التوجهات وديمومتها.
واذا كانت نُظم الضمان والتأمينات الاجتماعية تدخل في مكونات العملية التنموية في أي مجتمع من المجتمعات باعتبارها نظماً تهدف إلى ترسيخ الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، وتؤدي دوراً مهماً في التنمية الاقتصادية وتحفيز سوق العمل،  فإن الضمان الاجتماعي-أيضاً- منظومة حماية تدخل ضمن الحقوق الأساسية للإنسان، وهو شرط مسبق لتحقيق التماسك والعدالة الاجتماعية، ويعدّ أداة فعالة للحدّ من الفقر، وتعزيز الإنصاف، واستدامة النمو الاقتصادي المنصف.
ولا يخفى الدور الوطني الذي تضطلع به مؤسسة الضمان في الأردن على الأصعدة الاجتماعية والإنسانية والاقتصادية، من خلال العمل على إيجاد نظام حماية يوفر الخدمات الاجتماعية المعززة لمنظومة الحماية والأمان الاجتماعي، وكذلك؛ الإسهام في مسيرة التنمية من خلال المشاركة في إقامة المشاريع التي تسهم في رفعة الأردن وتقدّمه، وقد وصلت المؤسسة إلى مستوى يسمح بتقديم الخدمات المتميزة والرائدة التي يلمس أثرها أبناء المجتمع الأردني المنضوون تحت مظلة الضمان.
وقد أولى جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين _حفظه الله ورعاه_ جل اهتمامه ورعايته لتطوير نظام الضمان وتوسيع مظلته، ليشمل فئات المجتمع الأردني كافة، وقد قطعت المؤسسة أشواطاً كبيرة لتحقيق أهدافها في الحماية الاجتماعية، فأصبحت مظلتها تغطي حالياً ما يزيد على مليون و (56)ألف مؤمن عليه فعّال يعملون في (67) ألف منشأة في القطاعين العام والخاص، ولدينا الآن ما يزيد على (156) ألف متقاعد موزعين على مختلف أنواع الرواتب التقاعدية، كما توسّعت مظلة الشمول الاختياري بالضمان للأردنيين العاملين لحسابهم الخاص والمغتربين، ووصل عددهم إلى أكثر من (65) ألف مشترك، كما بلغت النسبة المئوية لعدد المؤمن عليهم المشمولين بالضمان إلى عدد المشتغلين في المملكة حوالي  (70%).
والضمان الاجتماعي أصبح اليوم لكل الطبقة العاملة في المجتمع، ويمثل الملاذ الآمن لكل مواطن في شيخوخته أو عجزه، ولأفراد أسرته في حال وفاته؛ من أجل مستقبل زاهر وآمن للإنسان والأجيال، وحمايةً وكرامةً وكفايةً اجتماعيةً واقتصادية شاملة، ما يعكس جوهر الضمان الحقيقي في الحماية والتنمية، وقد ترسّخ هذا الدور بعد الانتهاء من إنجاز مراحل مشروع توسعة الشمول بالضمان في محافظات المملكة كافة، فأصبحت جميع المنشآت التي تشغل عاملاً فأكثر مشمولة إلزامياً بالضمان.
وأود أن أشير إلى أن المؤسسة حققت نجاحاً واضحاً في صياغة خطتها الاستراتيجية للسنوات  2014-2016 بالاعتماد على قدراتها الذاتية وكوادرها وخبراتها الداخلية المؤهلة بما يسهم في الارتقاء بأعمال المؤسسة، وتعزيز النقلة النوعية التي تشهدها حالياً، حيث تميّزت خطتها بالمشاركة الإيجابية لكافة المستويات الإدارية في المؤسسة، متضمنة خمسة استراتيجية ستعمل المؤسسة على تحقيقها من خلال مجموعة من المبادرات التنفيذية ضمن جدول زمني محدد ومسؤوليات واضحة، وتعدّ هذه الخطة من أكثر الخطط استراتيجية تميزاً على مستوى المنطقة العربية والعالم بشهادة العديد من المؤسسات والمنظمات الدولية المختصة بأمور الضمان والتأمينات الاجتماعية.
ونؤكد أن تأميني الأمومة والتعطل عن العمل اللذين بدأت المؤسسة بتطبيقهما في  1/9/2011 سيساهمان بشكل كبير في استقرار سوق العمل الأردني خلال الفترة القادمة؛ لما ينطويا عليه من فائدة محضة للطبقة العاملة التي نعتقد أن حمايتها مسؤولية المجتمع بأكمله؛ ولتعزيز الدور الذي تقوم به المؤسسة في مجال الحماية الاجتماعية، ولإضافة عناصر جديدة من عناصر الأمان الاجتماعي التي توفرها لجمهور المؤمن عليهم، ولا شك أنّهما يشكّلان إضافة نوعية لمنظومة الحماية الاجتماعية لأول مرة في المملكة.
كما نؤكد أن المؤسسة كانت على الدوام مع الحوار حول مختلف قضايا الضمان، وأنها مع أية تعديلات إيجابية يمكن أن تسهم في تحقيق مزيد من العدالة والملاءمة والحماية للمشتركين والمتقاعدين وتصب في مصلحتهم، وفي الوقت ذاته تحافظ على ديمومة النظام التأميني؛ لكي يؤدي رسالته الاجتماعية والاقتصادية في الدولة ولكل الأجيال، ونؤكّد على أهمية الصيغة التوافقية لقانون الضمان الاجتماعي الدائم، لإيماننا بأن التوصل لمثل هذه الصيغة هو الذي يُمكّن المؤسسة من تطبيق أحكام قانون الضمان بأريحية وتميّز بما يسهم في تعزيز التنمية الشاملة، ويرفع من مستوى الحماية الاجتماعية بين المواطنين.
كما أننا سنسعى لترسيخ علاقات الشراكة والتكامل مع وسائل الإعلام وتوثيق عرى التواصل معها، ونثمن دور وسائل الصحافة والإعلام وتفاعلها الدائم مع المؤسسة في تحقيق أهداف ومرتكزات الضمان الاجتماعي، ونشر رسالته الاجتماعية والإنسانية، وتجسيد المبادئ التي أنشئت من أجلها المؤسسة، ولقد كان الانطباع الإيجابي الذي تَشَكَّل في ذهن الجمهور نتاجاً لهذا الدور الذي اضطلعت به وسائل الإعلام، بالإضافة إلى أن المؤسسة ترحب بما يطرحه الإعلام من أفكار وآراء ووجهات نظر مختلفة، وما يسهم به في معالجة القضايا والمشكلات التي تهم الوطن والمواطن الأردني، الذي يستحق منا كل الاحترام والتقدير والخدمة المتميّزة، كما أن وسائل الصحافة والإعلام واكبت مسيرة المؤسسة خلال ما يقرب من ثلاثين عاماً ومازالت تؤدي دوراً مهماً في إظهار رسالة المؤسسة، وأنشطتها، وانجازاتها، وتوجهاتها، وخططها وبرامجها المستقبلية.
ناديا الروابدة
المدير العام